الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

74

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

( 1 ) أقول قد مضى سابقا الأخبار الواردة في الغوص وانّ لسان طائفة منها وجوب الخمس فيما يخرج من البحر ولسان طائفة منها وجوب الخمس في الغوص وقد عرفت في الموضع الأوّل من المواضع المتقدمة في المسألة بيان معارضة كل من الطائفتين مع الأخرى وعدم تعارضهما وكيفية الجمع بينهما . فما نقول هنا هو أنّه لو قلنا بالاخذ بإطلاق الطائفة الدالة على وجوب الخمس بما يخرج من البحر وعدم شمول الطائفة الدالة على وجوب الخمس في الغوص لغير البحر من الشطوط والأنهار إمّا بدعوى عدم تكون الجواهر فيهما وإمّا لعدم تعارف الغوص فيهما لأنّ هذه المهنة وهي الغوص مهنة في البحار ولا يكون متعارفا في الشطوط والأنهار العظيمة فلا وجه للقول بوجوب الخمس بما يخرج من الشطوط والأنهار العظيمة بعد فرض تكوّن الجواهر فيها الا بدعوى الغاء خصوصية البحر أو الغاء خصوصية كون الغوص في البحر وهو مشكل . وأمّا لو قلنا بتقييد الأخبار الدالة على وجوب الخمس فيما يخرج من البحر بالاخبار الدالة على وجوبه بالغوص وقلنا بتكوّن الجواهر في الشطوط والأنهار العظيمة فالقول بوجوب الخمس فيما يخرج من غير البحر بالغوص مبنى على شمول الغوص له . فينبغي ان يتكلم في أنّه هل يشمل الغوص للغوص فيهما كما يشمل الغوص في البحر أم لا . وجه الشمول اطلاق الغوص فإنه كما يشمل الغوص في البحر يشمل الغوص فيهما أيضا وجه عدم الشمول ان الغوص عبارة عن مهنة خاصة وهي ليست الا في البحر والرواية المتعرضة له ناظرة إلى هذه المهنة فلا يشمل للغوص في غير البحر وهذا وجه قوى ولهذا نقول الأقوى عدم وجوب الخمس وان كان الأحوط